العلامة المجلسي
239
بحار الأنوار
يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر المحجلين ، والأعز المأمون ، والفاضل الفائز بثواب الصديقين ، وسيد الوصيين ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : وعليك السلام ، ( 1 ) كيف حالك ؟ فقال : بخير أنا منتظر روح القدس ، ولا أعلم أحدا أعظم في الله عز وجل اسمه بلاءا ولا أحسن ثوابا منك ، ولا أرفع عند الله مكانا ، اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب ، فقد رأيت أصحابنا ما لقوا بالأمس من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب ، ولو تعلم هذه الوجوه التربة الشائهة ( 2 ) - وأومأ بيده إلى أهل الشام - ما أعد لهم في قتالك من عذاب وسوء نكال لأقصروا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضة - وأومأ بيده إلى أهل العراق - ماذا لهم من الثواب في طاعتك لودت أنها قرضت بالمقاريض ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . ثم غاب من موضعه ، فقام عمار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ، وهاشم المرقال في جماعة من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام - وقد كانوا اسمعوا كلام الرجل - فقالوا : يا أمير المؤمنين من هذا الرجل ؟ فقال لهم ( 3 ) أمير المؤمنين عليه السلام : هذا شمعون وصي عيسى عليه السلام ، بعثه الله يصبرني على قتال أعدائه ، فقالوا له : فداك آباؤنا وأمهاتنا ، والله لننصرنك ( 4 ) نصرنا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يتخلف عنك من المهاجرين والأنصار إلا شقي ، فقال لهم : أمير المؤمنين عليه السلام : معروفا . " ص 60 - 62 " الخرائج : عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . " ص 120 " 59 - تفسير علي بن إبراهيم : في الخبر الطويل في المعراج عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى أن قال : ) فإذا أنا بقوم بين أيديهم موائد من لحم طيب ولحم خبيث وهم يأكلون الخبيث ( 5 )
--> ( 1 ) ليست في المصدر جملة " وعليك السلام " . ( 2 ) التربة : الفقيرة ، كأنها لصقت بالتراب . الشائهة : القبيحة المتنكرة . ( 3 ) في المصدر : فقال أمير المؤمنين : هذا شمعون . ( 4 ) في المصدر : لننصرك . ( 5 ) في المصدر : ويأكلون الخبيث .